أولاً:
بين يدي الحملة:
لا تنتظروا... فلن تروا في سمائها طائراتٍ تقصف المنازل،
ولن تروا دباباتٍ في شوارعها تحصد الأرواح، ولن تصحوا لتروا مسجدها قد اختفى بلمحة
عين.
لا تنتظروا فحرب القدس دائرةٌ حقًّا، تعيشها المدينة في
صمتٍ وتخسر في كلّ يومٍ فيها بعضًا من أهلها وجزءًا من هويّتها العربيّة
والإسلاميّة، وتطمس معالم حضارتها وقدسيتها الإسلامية والمسيحية.
هي حربٌ تدور على كلّ تفاصيل الحياة المقدسيّة حتى تغدو
القدس جحيمًا لا يُطاق لأهلها المقدسيين وجنّةً تدعو المستوطنين. حربٌ يخوضها
المقدسيّون منذ 43 عامًا وحدهم، حتى استُنزفَت مواردهم وطاقاتهم، وباتت متابعتها
غايةً في الصعوبة دون عونٍ من أصحاب الحقّ في المدينة في كلّ العالم العربيّ
والإسلاميّ.
وفي قلب هذه الحرب على القدس يقع المسجد الأقصى المبارك
الذي تأتي ذكرى إحراقه هذا العام في ظلّ ذروةٍ غير مسبوقة لمشروع تهويد المدينة،
وفي ظلّ سباقٍ محموم مع الزمن يخوضه الاحتلال لحسم الهوية الدينية والسكانية
والثقافية للقدس، فهو يدرك أن ما لا يستطيع تحقيقه اليوم من مكاسب، فلن يكون
بمقدوره تحقيقه غداً أو بعد غد، وميزان القوى إلى اختلال محتوم لغير مصلحته.
ومشروع التهويد لا يكتمل بعين أصحابه إلا بتحقيق شكلٍ من
أشكال السيطرة الدينية على المسجد الأقصى، لذا يُسابق المحتل الزمن ليخلق وجوداً
يهودياً دائماً داخل المسجد، ويخطط لاستغلال أقرب فرصةٍ سانحةٍ لتقسيمه بين اليهود
والمسلمين تقسيماً دائماً، فيقتطع لنفسه جزءاً من ساحات المسجد.
ونحن إن بقينا ننتظر حدثًا ما ليُحرّكنا دون أن نُبادر بالفعل اليوم قبل الغد، فلن يبقى
هناك ما نُدافع به عن مدينتنا، بل ولن يبقى في المدينة من يُدافع عنها إن نحن
تركنا المقدسيين فريسةً للاحتلال والصمت والتجاهل.
ثانياً: الجمهور المستهدف:
تستهدف الحملة جماهير الأمة العربية والإسلامية في
بلدانهم وفي المهاجر.
ثالثاً:
الذروات الإعلامية للحملة:
تبدأ
الحملة في 19/7/2010 ، وتمتدّ حتى نهاية شهر رمضان المبارك، لتتمكّن من تحقيق
أهدافها التعبويّة والتمويليّة على اكمل وجه. وللحملة نقاط ذروة أساسية تصل فيها
الأنشطة والفعاليات والظهور الإعلامي إلى أقصى زخمٍ لها، وهذه النقاط هي:
- إطلاق الحملة: وذلك في مؤتمرات صحفية
متزامنة في 3 دول عربيّة هي لبنان وسوريا والسودان في 19/7/2010.
(تستمر من 19/7 25/7
لمدة 7 أيام).
- النشاط التعبوي الأساسي: شدّ
الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك بشكلٍ متزامن في عدة دول إلى أقرب نقاط
حدودية إلى فلسطين المحتلّة: يوم الجمعة
(تستمر من 5/8 15/8 لمدة 11 يوماً للاستفادة من فترة بداية
رمضان).
- النشاط الإعلامي الأساسي: إطلاق
تقرير عين على الأقصى الذي يرصد الاعتداءات على المسجد الأقصى بشكلٍ موثّق
ويستقرئ المخاطر المحدقة بالمسجد، يطلق التقرير لوسائل الإعلام خلال حملةٍ
إعلاميّة تبدأ يوم الخميس 19/8/2010.
(تستمر من 19/8 27/8 لمدة 9 أيام حتى يوم الجمعة التالي
لإطلاق التقرير)
رابعاً: شعار الحملة:
تحاول
الحملة هذا العام أن تعمل بصيغةٍ خلاقة تُحقَقُ رسالة التعبئة وتخدم هدف التمويل،
وتُشيع الحملة في مرحلتها الأولى جوًّا من التعاطف والإداراك للأخطار المحدقة
بالأقصى، وذلك وفق شعارٍ ورسالةٍ وهويةٍ بصرية توصل هذه الرسالة. أمّا في مرحلتها
الثانية التي تبدأ مع أواسط شهر شعبان 1431 فتحث الحملة الجمهور العربيّ
والإسلاميّ على ترجمة جوّ التعاطف من خلال دعوته للإسهام الماليّ في دعم صمود
القدس عبر دعم المشاريع المقدسيّة:
1. الوجه الأول للحملة (الوجه التعبوي): شعاره:
أقصانا
"بادر...الأقصى في خطر"
تصاميمه تعتمد التوعية بالأخطار المحدقة بالأقصى وضرورة التحرك لنصرته،
وتحث المتلقي على المبادرة من مكانه وضمن إمكانياته، وتحاول فتح عينيه على آفاق
المبادرة الممكنة بكل الوسائل. وسيستخدم هذا الوجه بدءاً من 15/7 وحتى 2/8/2010.
2. الوجه الثاني للحملة
(الوجه التمويلي): يقتبس نص الحديث الشريف، وشعاره:
أقصانا
"فابعثوا بزيتٍ يُسرج في قناديله"
وتوصل رسالته بطريقةٍ رمزيةٍ إبداعية جرى
إخراجها بطريقة محترفة.